بقلم حسن علي طه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما وقد وصلتم بالسلامة أرضًا يسعى جلّ ناسها للاستسلام بعناوين برّاقة مثل السلام، فحذارِ يا حضرة البابا من:
سيكون في استقبالك كبار شخصيّات يحملون في جيوبهم باسبورات لجنسيّات بلدان هي أقرب لعدوّ لبنان والإنسانيّة، إسرائيل، وولاؤهم لجنسيتهم الثانية أكبر وأهمّ من جنسيّة بلدهم، التي لا يعتبرونها سوى انتماء لشركة وهم موظّفون فيها، جلّ همّهم الأرباح.
حذارِ، فسيكون بين الحضور من يسعى لأخذ صورة تأخذ من وهج قداستك صكّ براءة لقاتل رئيس حكومة، وأبناء رئيسي جمهوريّة، والكثير من عسكر لبنان وأبنائه، ومفجّر لبيوت الربّ من كنيسة زحلة إلى سيدة بيروت.
حذارِ، فسيسعى من يمدّ يده لمصافحتك لنيل شيء من نقائك، وهو من اعتاد وأتقن مدّ اليد إلى جيوبنا، فجمع وجمع من عائلته مالنا حتى حوّل أغلبنا إلى شحّاذين على أبواب السفارات، نستجدِي كرامتها بفيزا لأيّ من بقاع الأرض.
حذارِ، ففي وطني يُستقبل بسلامة على رياض القنوات من كان أحد أهم لصوص الهيكل، وأمين سرّهم وصندوقهم الأسود.
حذارِ يا حضرة البابا من جمع مستقبليك الذين كانوا ما بين متآمر على بلده للغريب، وناهبٍ لشعبه، وقاتل مرتكب مجازر.
أمّا نحن، ضحاياهم الفقراء، فلن يكون لنا شرف لقائك إلّا عبر الشاشات، أو في أحسن الحالات من بُعد.
قداسة البابا، هل تعلم لو أنّ الله قدّر وأخذ كلّ من ستلتقي بهم، لعاد لبنان منارة بلد العلم والحرف، لا بلد اللصوص والقتلة، وهم بلباس أكابر شروها بمال حرام.
أهلاً وسهلاً، على أمل أن تكون زيارتك المقبلة وقد سقط الهيكل على رؤوس لصوصه، ونكون نحن من يحملك على الأكفّ والأكتاف.
والسلام.